الشيخ فخر الدين الطريحي
427
مجمع البحرين
فإنه لا تدبير في دفع وسوسة الشيطان أقوى من الاستعاذة . ونهاوند بلد بالعجم بفتح الأول وضمه - قاله في المصباح ( 1 ) . باب ما أوله الواو الواو المفردة تكون للعطف ، ومعناها مطلق الجمع ، فتعطف الشيء على صاحبه نحو : فأنجيناه وأصحاب السفينة [ 29 / 15 ] ، وعلى سابقه نحو لقد أرسلنا نوحا وإبراهيم [ 57 / 26 ] ، وعلى لاحقه نحو كذلك يوحي إليك وإلى الذين من قبلك [ 42 / 3 ] ، وقد اجتمع هذان في قوله تعالى : منك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى بن مريم [ 33 / 7 ] . وللاستيناف نحو لنبين لكم ونقر في الأرحام ما نشاء [ 22 / 5 ] ، ونحو من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم [ 7 / 186 ] فيمن رفع ، ونحو واتقوا الله ويعلمكم الله [ 2 / 282 ] . وللحال وتسمى واو الابتداء نحو جاء زيد والشمس طالعة . وللمعية نحو سرت والنيل بالنصب وليس النصب لها خلافا للجرجاني . قال ابن هشام : ولم تأت في التنزيل بيقين ، فأما قوله تعالى : فاجمعوا أمركم وشركاءكم [ 10 / 71 ] في قراءة السبعة ، وشركاءكم بالنصب فيحتمل
--> ( 1 ) قيل : أصلها نوح أوند فعربت كذلك ، وهي أقدم مدينة في الجبل ، وبها قبور جماعة من المسلمين ، وبين نهاوند وهمذان أربعة عشر فرسخا . انظر مراصد الاطلاع ص 1398 .